محمد اسحاق مدني
147
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
مستغنون بنصيبهم ، فالوصية أولى « 1 » . قال علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) : لأن أوصي بالخمس أحب اليّ من أن أوصي بالربع ولأن أوصي بالربع أحب اليّ من أن أوصي بالثلث ومن أوصي بالثلث فلم يترك شيئاً وكانت وصية علي ( كرم الله وجهه ) بالخمس « 2 » . ومن أوصى وعليه دين يحيط بما له لم تجز الوصية لأن الدين مقدم على الوصية وقد قرأ علي بن أبي طالب ( رض ) هذه الآية ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ ) فقال : إنكم تقروون هذه الآية وانّ الله قضى بالدين قبل الوصية « 3 » . ثم بعد التجهيز تقضى ديون الميت من جميع ماله الباقي بعد التجهيز والسبب في تأخيره عن الكفن وتوابعه إن لباسه بعد وفاته كلباسه في حياته إذ لا يباع ما على المديون من ثيابه مع قدرته على الكسب ويقدّم على الوصية وإن قدم ذكرها عليه في الآية لقوله علي ( رض ) رأيت رسول الله ( ص ) بدأ بالدين قبل الوصية وحكمة تقديمها : « الاهتمام بها وعدم التفريط فيها « 4 » . ولا تجوز الوصية لوارث عن حارث عن علي ( رض ) قال : قال رسول الله ( ص ) لا وصية لوارث « 5 » . ولا تجوز الوصية للقاتل فقد روى عن علي ( رض ) قال : رسول الله ( ص ) ليس للقاتل وصية « 6 » .
--> ( 1 ) الهداية ج 4 ص 515 . ( 2 ) موسوعة فقه علي ص 611 . ( 3 ) موسوعة فقه علي ص 255 . ( 4 ) الفقه الاسلامي وأدلته ج 8 ص 273 . ( 5 ) نصب الراية ج 4 ص 402 . ( 6 )